كلمة حق يراد بها باطل
فكرت كثيرا فى مبادرة المصالحة والمصارحة التى اطلقها بعض المدونيين للتعايش السلمى بين المسلمين والمسيحيين على ارض هذا الوطن تحت عنوان
معا امام الله
وهى دعوة للمشاركة عبر استبيانان للرأى احدهما خاص بالمسلمين والاخر خاص بالمسيحيين ، لم اقرأ الاستبيان الخاص بالمسيحيين اما استبيان الرأى الخاص بالمسلمين فهو محشو بما لذ وطاب من الاسئلة الخبيثة والفخاخ التى يتم استدراج المشاركين اليها
الاستبيان تم تصميمه بذكاء بحيث يتم التغاضى عن شخصية المشارك وهذا فخ نصب لاتاحة الحرية امام المشارك ليسب ويلعن على راحته لانه يشارك كمجهول الهوية فيمكن لمسيحى مثلا ان ينتحل شخصية احد المسلمين والعكس صحيح ويكتب ما يثير الحقد والضغائن ، كما يمكن لكل شخص ان يشارك اكثر من مرة وكل مرة يكتب اجابات جديدة مختلفة والشاهد ان هذا الاستبيان فاسد وملعوب فى اساسه
ونتيجة الاستبيان يلفها الغموض ، فكيف يتم تفريغ الاجابات ؟ وبأى منهج علمى او احصائى يتم ذلك العمل ؟ ومن هم الموكل اليهم تفريغ الاجابات ؟ ومن هم القائمين على تحليل تلك الاجابات وبأى مقياس ومنهج ؟ وهل سيتم نشر نتائج تفريغ وتحليل الاجابات ؟ واين ؟ هل هناك جهات امنية او اجنبية او اعلامية سيتم تقديم تلك النتائج لها؟ مئات الاسئلة التى بدون اجابات ، وكان فى رايى المتواضع انه من الافضل ان يشترط على المشارك كتابة اسمه وعنوانه الالكترونى حتى يشارك مرة واحده فقط وكان يجب تقديم ضمانات للمشاركين بعدم استخدام الاستبيان ونتائجه لتحقيق اغراض معينة او نشر نتائجه فى اى من الوسائط الاعلامية بدون موافقة المشارك وهكذا تكون الامور اكثر شفافية
ثم دعونا نتكلم بصراحة عن العلاقة المطلوبة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر ولنتفق على الاساسيات وانا كمسلم اعرف قدرا كافيا عن دينى ، ازعم انه من واجبى البر والتعامل بالحسنى مع من يخالفنى فى الدين طالما انه مسالم ولا يعتدى على ولا يجاهر بالسخرية من دينى ومعتقداتى
ولكن ذلك لا ينتقص من دينى شيئا ولن امتنع مثلا عن قراءة القرآن الكريم واياته التى تكفر الذى يعتقد ان الله ثالث ثلاثه وتكفر من يعتقد ان لله ولد سبحانه وتعالى علوا كبيرا ولن اتوقف عن رفع الاذان للصلاة والمجاهرة بصوت عال انه لا الله الا الله وان محمدا رسول الله ، ولن اداهن فى معتقداتى او احاول التخفيف من تلك الاحكام لمحاباة اى شخص مهما كان ، وفى المقابل لن اطالب اى شخص لا يعتنق الاسلام ان يغير من معتقداته بهدف اكتساب صداقتى او محبتى وهو حر فى اقامة شعائر وطقوس دينه
كما ازعم اننا فى بلد له تركيبة سكانية موزعة بين اغلبية مسلمة واقلية مسيحية وهذا الوضع الديموغرافى ينعكس على كل مناحى الحياة ، وكما هو حادث فعلا فى كل البلدان التى تتعايش فيها اقليات سواء عرقية او دينية فأن تلك الاقليات تخضع للقوانين التى تنظم الحياة فى اطار الوطن وتكون مصبوغة عادة بالخلفية الثقافية للاغلبية وهذا ما يجب علينا مراعاته كحقيقة على الارض
وازعم ان دعاوى اضطهاد المسيحيين هى دعاوى باطلة ومبالغ فيها وازعم كذلك ان هناك ظلم فى المجتمع وهو موجود بالطبع ويعانى منه كل المواطنين المطحونين بدون تفرقة على اساس الدين او الجنس
على هذا الاساس فانا ادعو المسلمين والاخوه المسيحيين فى مصروادعو نفسى الى تأمل القيم الاخلاقية والانسانية التى قامت عليها الاديان لتنير لنا طريقنا فى الحياة الدنيا بعيدا عن الفتنة والشقاق
- قُرِئت 114 مرة
- إرسلها لصديق



علِّق